حملة محمود اليوسف

الحملة التي اطلقها المواطن محمود اليوسف تحت شعار «لا شيعي ولا سني بس بحريني« تأتي في وقتها الصحيح وهو الوقت الذي يشارك المواطنون فيه في انتخابات نيابية وبلدية للطائفية حضور واضح فيها..

فدعوة الناخبين – المواطنين إلى التسامح وإلى تغليب المصلحة الوطنية العليا وجعلها فوق أي اعتبار طائفي وعرقي وأي انتماء من أي نوع آخر، هذه الدعوة نحن بأشد الحاجة إليها من أجل رص صفوفنا كمواطنين بحرينيين والتأكيد قولاً وفعلاً على الوحدة الوطنية وبما يدل على اننا نشارك في الانتخابات من أجل الوصول إلى مجلس نيابي وطني قوي وقادر على التصدي للكثير من القضايا التي تؤرق المواطن منذ عام 2002 وما قبل ذلك بسنوات طويلة والتي عجز المجلس السابق عن طرحها ومناقشتها بجدية.. وان هذا الهدف لن يتحقق ولن نتمكن من الوصول إليه إذا ذهبنا إلى صناديق الاقتراع وفي قلب وعقل كل منا اعتقاد مختلف وانتماء خاص وهدف طائفي منغلق ومحدود.. وإذا قصدنا الانتخابات وقد وضعنا مصلحة الطائفة فوق كل اعتبار وجعلنا المذهب أمام اعيننا، وهدفنا إلى انتخاب المرشح الذي ينتمي إلى هذا وذاك فقط أو ينتمي إلى جمعية اعضاؤها محصورون في هذه الطائفة من دون غيرها.. ان شعار الحملة التي دشنها المواطن محمود اليوسف والتي يفترض ان تتحول في الايام القليلة القادمة الى حملة وطنية عامة يطبع من شعارها 300 ألف نسخة على الأقل، هذه الحملة يمكن ان تساهم في التخفيف من حالة الاحتقان الطائفي والتقليل من حدة التعصب، والدعوة الى التسامح، والتذكير باننا أولا وأخيرا ابناء وطن واحد وان الدين لله والوطن للجميع وان هناك محاولات شتى بذلت على مدى 85 سنة من أجل تغذية بذور الطائفية وسيادة مبدأ فرق تسد لكنها هزمت في احايين كثيرة بمحاولات أخرى من قيادات وعناصر وطنية مخلصة راهنت وعملت من أجل تعزيز الوحدة الوطنية.. وبالتالي فان نجاح هذه الحملة هو في ان يتبنى شعارها كل المواطنين من دون تفرقة وبشكل متزامن ومتضامن وفي نشاط واحد ومتداخل بحيث لا تعرف من هو الشيعي ومن هو السني وانما هي حملة تعبر عن كل بحريني ومن أجل كل مواطن بحريني.
علي صالح :: أخبار الخليج :: ١٧ أكتوبر ٢٠٠٦

Share your thoughts

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.