يقول جبران خليل جبران ‘’إن Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø© متى اتسعت صعب التعبير عنها بالكلام، والذاكرة اذا كثرت Ø£ØÙ…الها سارت ØªÙØªØ´ عن الأعماق الصامتة’’ كنت أقرأ ÙÙŠ كل صوت أسأله عن ذاكرته مع عائلة النعيمي صعوبة ÙÙŠ التعبير، وذلك Ù„ÙØ±Ø· Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø© التي ØªØØ¬Ø¨ الكلام، ولكثرة الأØÙ…ال التي تشغل ذاكرة هؤلاء Ø§Ù„Ù…ØØ¨ÙŠÙ†. ÙØ±ØØª Ø£ÙØªØ´ ÙÙŠ أعماقهم الصامتة، وأستنطقها بما ÙŠØªÙˆÙØ± لدي من Ù…Ø¹Ø±ÙØ© بعيدة قريبة بهذه العائلة التي ØÙ…لت ÙÙŠ كل جنبة من جنباتها ØÙ„ماً اسمه Ø§Ù„Ø¨ØØ±ÙŠÙ†.. وطن لا يرج٠Ùيه الأمل.
لولا اختلا٠الأمل
كي٠تختل٠طبائع الناس؟ ØªØ®ØªÙ„Ù Ø¨ØØ³Ø¨ ما ÙŠØªÙˆÙØ±ÙˆÙ† عليه من أمل. وكي٠تختل٠أعمار الناس؟ ØªØ®ØªÙ„Ù Ø¨ØØ³Ø¨ ما ÙŠØªÙˆÙØ±ÙˆÙ† عليه من أمل أيضاً. هذا ما تقوله خلاصة تجربة الطبيبة ÙØ¶ÙŠÙ„Ø© Ø§Ù„Ù…ØØ±ÙˆØ³.
منذ العام 1972 ÙˆØØªÙ‰ 1979 ÙÙŠ Ø§Ù„ÙØªØ±Ø© التي كانت Ùيها دكتورة ÙØ¶ÙŠÙ„Ø© Ø§Ù„Ù…ØØ±ÙˆØ³ تدرس الطب ÙÙŠ جامعة دمشق، Ù‚ÙØ¯Ùّر لها أن أختبر مقولة الأمل من خلال معايشتي الØÙ…يمة جدا لعائلة أبي أمل. كانت الشقة المتواضعة جداً إلا من أمل يثريها بغناء لا مثيل له، كانت هناك سيدة تدير هذا التواضع Ø¨Ø±ÙˆØ ØªØ¬ÙŠØ¯ تهجي كلمة أمل أكثر من أي كلمة أخرى، كانت هناك مريم، لم تكن تملك من العمر ما ÙŠÙوقنا سوى بثلاث سنوات، لكنها كانت تملك من الأمل ما ÙŠÙوقنا عشرات السنوات، كانت تكبرنا بالأمل، ونصغرها بقلة الأمل. امرأة تØÙ…Ù„ ÙÙŠ داخلها خبرات ورشة مدينة Ø§Ù„Ù…ØØ±Ù‚ التي سمّاها قاسم ØØ¯Ø§Ø¯ ورشة الأمل. من يملك خبرات هذه الورشة لا يمكنه أن يغلق باب بيته ولا باب شقته، امرأة كانت تتقن درس الأبواب Ø§Ù„Ù…ÙØªÙˆØØ© التي كان يدخل منها الأمل الذي ظل يداعب بيوت هذه الورشة Ø§Ù„Ù…ØØ±Ù‚ية. إنها مدينة الأبواب Ø§Ù„Ù…ÙØªÙˆØØ© كما أبصرها قاسم ØØ¯Ø§Ø¯ ÙÙŠ سيرته الأخاذة.
البيت هو مكان الشخص، وأنت لا تستطيع أن تطمئن إلى الشخص إلى لم تجد Ùيه بيتك الذي تودع Ùيه طمأنينتك وسكينتك. البيت تجربة الإنسان ÙÙŠ المكان، إذا ما تسنى للإنسان أن يرينا ذاته مجسدة ÙÙŠ هيئة بيت ÙØ¥Ù†Ù‡ يكون قد منØÙ†Ø§ سكناً Ù„Ø£Ù†ÙØ³Ù†Ø§ØŒ وعائلة النعيمي قد Ù…Ù†ØØª العابرين أوطانهم هناك سكينة Ø§Ù„Ù†ÙØ³ØŒ Ù…Ù†ØØªÙ‡Ù… بيوت الأمل. تقول ÙØ¶ÙŠÙ„Ø© ‘’يمكنني أن أعر٠النعيمي بأنه الشخص الذي تأتمنه على ØÙŠØ§ØªÙƒØŒ تستطيع أن تعتبره بيتك الذي تقرَّ Ùيه وتسكن، ستجد ÙÙŠ هذا البيت سكينة الطÙولة ممثلة ÙÙŠ أمل وخالد وبقية Ø§Ù„Ø£Ø·ÙØ§Ù„ØŒ هل يمكن لسكينتك أن تجزع وأنت ÙÙŠ بيت يؤثثه Ø§Ù„Ø£Ø·ÙØ§Ù„ ببراءة بيضاء. ستجد سكينة الأنوثة ممثلة ÙÙŠ مريم التي تÙيض بأمل الأمومة، Ùهل يمكن أن تجزع سكينتك وأنت ÙÙŠ بيت امرأته تØÙ…Ù„ بين جنباتها سعة Ø¨ØØ± Ø§Ù„Ù…ØØ±Ù‚ ÙˆØ±ØØ§Ø¨ØªÙ‡. ستجد سكينة الجدران التي ØªØ±ØØ¨ بك وتقول لك Ø§Ù„Ø±ÙØ§Ù‚ جميعهم مروا من هنا’’
كان البيت كله مدرسة أمل، لم أقرأ سطراً يشي بنوع من التذمر أو اليأس، وإذا كانت Ø§Ù„Ù…ØØ±Ù‚ ورشة الأمل، ÙØ¨ÙŠØª النعيمي قد أتقن هذا الدرس ÙˆØÙ…له معه ÙÙŠ غربته، ÙØ§Ø³ØªØÙ‚ بجدارة أن تكون شقته ورشة أمل من نوع خاص. ÙÙŠ هذه الورشة تكونت شخصيتي بمتانة بالغة الإيمان بقيم الإنسان ÙˆØªÙØ§Ù†ÙŠÙ‡ ÙˆØ´ÙØ§Ùيته ونقائه. لم تكن هذه الورشة تقبل Ø§Ù„ÙØ§Ø´Ù„ين الذين لا ÙŠØÙ…لون الأمل سواء جاء قي صيغة شهادة أكاديمية أو نضال سياسي أو استقلال إنساني، كانت مدرسة ÙÙŠ السلوك ÙˆØ§Ù„Ø±ÙˆØ ÙˆØ§Ù„Ù…ÙˆÙ‚Ù ÙˆØ§Ù„Ø¹ÙŠØ´ الكÙÙŠÙØŒ يستØÙ‚ أبو أمل وأم أمل وسام استØÙ‚اق وطني رÙيع الدرجة، Ùقد تربى ÙÙŠ ورشتهم جيل وطني كامل تجاوز انقساماته الطائÙية والعرقية’’.
Ø£Ù†ÙØ§Ø³ Ø§Ù„Ø³ÙØ±
‘’الإنسان ÙŠØ³Ø§ÙØ± مع Ø§Ù„Ø£Ù†ÙØ§Ø³â€™â€™ هكذا تكلم ابن عربي، ÙˆØ§Ù„Ù†ÙØ³ Ù…Ø³Ø§ÙØ© واتساع ÙˆØ±ØØ§Ø¨Ø©ØŒ هذا ما تقوله تجربة منى عباس ÙÙŠ Ø³ÙØ±Ù‡Ø§ ÙÙŠ Ø±ØØ§Ø¨Ø© عائلة النعيمي واتساعها ÙˆÙ…Ø³Ø§ÙØªÙ‡Ø§ البعيدة عن الوطن.
ÙÙŠ نهاية السبعينيات، كانت منى عباس تختبر تجربة Ø§Ù„Ø³ÙØ± من المنامة إلى الكويت ØÙŠØ« الدراسة، ومن هناك تتسع Ø§Ù„Ù…Ø³Ø§ÙØ§Øª ÙˆØªØ±ØØ¨ØŒ ØÙŠØ« أذرع Ø£Ù†ÙØ§Ø³ Ø§Ù„Ø§ØªØØ§Ø¯ الوطني لطلبة Ø§Ù„Ø¨ØØ±ÙŠÙ† تصلهم بالعالم كله، من هناك يصلون بغداد ودمشق والقاهرة.
تقول منى ‘’المرة الأول التي التقيت Ùيها بسعيد سي٠كنا ÙÙŠ رØÙ„Ø© طلابية إلى بغداد، بدا لي ببدلته مهيباً وهو يخطب Ùينا، استشعرت Ùيه الأبوة والمهابة، واسترجعت مشاعر الإعجاب التي كانت تداخلني وأنا أقرأ كتاباته ÙÙŠ نشرة 5 مارس. ØØªÙ‰ إني كنت أسترجع أول عنوان قرأته له ØÙظته ولم Ø£Ùهمه، كان العنوان â€˜â€™Ø³ÙØ± الصراع وجدليته’’. كنت أرقب نبراته ومخارج ØØ±ÙˆÙÙ‡ وإسهابه ÙÙŠ الÙكرة وتنظيمه لها. كنت أرقب ذلك وأتخيل اكتمال أدواتي الخطابية، خصوصا وأني كنت أعد لأتولى ÙˆØ¸ÙŠÙØ© Ù…ØØ±Ø¶Ø© خطابية. لم ØªØ³Ù…Ø Ø§Ù„ØªØ±Ø§ØªØ¨ÙŠØ§Øª التي ÙØ±Ø¶Ù‡Ø§ الØÙÙ„ العام أن أقترب منه أكثر، التقت Ù†ÙØ³Ù‡ الخطابي ÙÙŠ هذه Ø§Ù„Ø³ÙØ±Ø©ØŒ وتمثلته داخليا. اكتÙيت بذلك وبسلام عابر’’.
Ø§Ù„Ø³ÙØ± إلى بغداد ليس هو Ø§Ù„Ø³ÙØ± Ù†ÙØ³Ù‡ إلى دمشق، ÙØ§Ù„Ù…Ø³Ø§ÙØ© ØªØ®ØªÙ„Ù ÙˆØ§Ù„Ø£Ù†ÙØ§Ø³ ØªØ®ØªÙ„Ù ÙˆØ§Ù„Ø±ØØ§Ø¨Ø© Ù†Ø®ØªÙ„ÙØŒ ÙØ§Ù„تجربة تختل٠إذن، Ø§Ù„Ø³ÙØ± إلى دمشق ÙŠØÙ…Ù„ ÙÙŠ Ø£Ùقه اقتراباً من ورشة أمل مريم، هناك ستلتقط منى ما يتجاوز اتساع Ù…Ø³Ø§ÙØ© Ø§Ù„Ù†ÙØ³ الخطابي، ليصلها بالتعر٠عن قرب على Ø§Ù„Ù†ÙØ³ الإنساني العائلي الØÙ…يم الذي يستمد منه سعيد سي٠اتساع Ù†ÙØ³Ù‡ السياسي. لابدَّ من Ø§Ù„Ø³ÙØ± إلى دمشق إذن.
تقول منى ‘’هناك ØÙŠØ« أخذني Ø§Ù„Ø³ÙØ± Ù…Ø³Ø§ÙØ© أبعد من الوطن وأقرب إلى Ù†ÙØ³ الوطن، هناك Ù†ÙØ³ مريم، هناك السرÙÙ‘ الذي ÙŠØÙ…له سعيد سي٠ÙÙŠ شخصيته الأسطورية. Ø§Ù„Ø³ÙØ± إلى دمشق كان بالنسبة لي هو تجربة ÙÙŠ السكن ÙÙŠ Ø£Ù†ÙØ§Ø³ مريم وعائلتها، وهي تجربة ÙƒØ´ÙØŒ لا يمكن Ùيها للإنسان أن يستر ما ØªØØª Ø£Ù†ÙØ§Ø³Ù‡. رأيت ÙÙŠ هذا Ø§Ù„Ø³ÙØ± مريم وهي تودع Ø±ØØ§Ø¨ØªÙ‡Ø§ وبشاشتها وعيونها ÙÙŠ كلّ من تمتØÙ†Ù‡Ù… تجربة Ø§Ù„Ø³ÙØ± ويغادرون وطنهم Ø§Ù„Ø¨ØØ±ÙŠ Ø¨Ø£Ù…Ù„ لا يملكون يقين تأكيده. بدت لي (أمل) وكأنها قلب العائلة، وربما كانوا يستمدون من اسمها ÙØ¹Ù„اً ÙŠÙ…Ù†Ø Ù‚Ù„ÙˆØ¨Ù‡Ù… يقين الانتصار على Ù…Ø³Ø§ÙØ© الغربة.
لقد امتØÙ†Ù†ÙŠ Ø§Ù„Ù…Ø±Ø¶ هناك، كانت انÙلونزة ØØ§Ø¯Ø© جدا، تشبه ØØ¯Ø© الغربة عن الوطن التي تتهددنا جميعاً.Ø£ØØ§Ø·ØªÙ†ÙŠ Ø§Ù„Ø¹Ø§Ø¦Ù„Ø© بما تملك من أمل، ÙˆØ±Ø§ØØª Ø£Ù†ÙØ§Ø³Ù‡Ù… تبرد ØØ±Ø§Ø±Ø© جسدي، ÙˆØÙŠÙ†Ù‡Ø§ Ø¹Ø±ÙØª أن من تطببه أم أمل أو تهش ÙÙŠ وجهه لا يمكن أن يعر٠اليأس. والنعيمي لم يعر٠اليأس لأن مريم توسعه بهواها كلما ضاق به الهواء. كلما تسرب لي اليأس استعدت Ø£Ù†ÙØ§Ø³ هذه المرأة الأسطورة ÙØ£ØªØ¬Ø§Ø³Ø± بالأمل.
عدت من دمشق Ø£ØÙ…Ù„ بيد Ø£Ù†ÙØ§Ø³Ø§Ù‹ تشبه Ø£Ù†ÙØ§Ø³ بيوتنا القديمة Ø§Ù„Ù…ÙØ·ÙˆØ±Ø© على البساطة والصدق والطبيعة ÙˆØ£Ù„ÙØ© الإنسان للإنسان، وباليد الأخرى كنت Ø£ØÙ…Ù„ شهادة تخرجي من جامعة الكويت، وبكل ما كنت Ø£ØÙ…Ù„ كنت مدينة إلى من ÙŠØÙ…لون الأمل.
جهة الجميع
يقول الÙنان التشكيلي جبار الغضبان ‘’ÙÙŠ عام 1975 كنت ÙÙŠ سوريا أدرس ÙÙŠ جامعة دمشق ÙÙŠ كلية الÙنون الجميلة، بدأ اسم سعيد سي٠يتردد ÙÙŠ أوساطنا مخÙورا بسيرة نضاله ÙÙŠ Ø¸ÙØ§Ø±ØŒ عرÙنا أنه هنا ÙÙŠ سوريا مع عائلته التي راÙقته ÙÙŠ معارك عمان’’.
لا يمكنك أن تعر٠سعيد Ø³ÙŠÙ ÙˆØØ¯Ù‡ØŒ ÙØ£Ø³Ø±ØªÙ‡ بابه للناس، عرÙنا هذه الأسرة المناضلة ÙØ±Ø¯Ø§Ù‹ ÙØ±Ø¯Ø§Ù‹ ÙˆÙ„ØØ¸Ø© Ù„ØØ¸Ø©ØŒ كانت مأوى لجميع الطلاب Ø§Ù„Ø¨ØØ±Ø§Ù†ÙŠÙŠÙ†ØŒ ÙØªØØª ØØ¶Ù†Ù‡Ø§ لنا جميعاً، بألواننا المتعددة ومواقعنا Ø§Ù„Ù…Ø®ØªÙ„ÙØ©ØŒ كانت وطناً ØÙ‚يقياً، تعلمنا ÙÙŠ أجوائها معنى الوطنية العابرة للعرق ÙˆØ§Ù„Ø·Ø§Ø¦ÙØ©ØŒ وإذا كانت جامعة دمشق جامعتنا الأكاديمية، ÙØ£Ø³Ø±Ø© النعيمي كانت جامعتنا الوطنية.
سكنت عائلة النعيمي ÙÙŠ منطقة المزرعة ÙÙŠ وسط دمشق، وقد نسجت من موقعها الجغراÙÙŠ هناك علاقة وطيدة مع جميع القوى السياسية والنضالية العربية باختلا٠انتماءاتها.
‘’أم أمل’’ كانت أم الجميع، قبل أن تكون أختهم، Ø±ØØ§Ø¨ØªÙ‡Ø§ أذابت غربتنا هناك، ÙˆÙقرها الاقتصادي كانت تستره بغناها الروØÙŠ. كانت ملجأ للطلاب والطالبات، والمكاسب السياسية ÙˆØ§Ù„ØØ²Ø¨ÙŠØ© لم تكن تجد لها مكاناً ÙÙŠ قلب هذه العائلة Ø§Ù„Ù…ÙØ¹Ù…Ø© بالإنسانية.
كانت لباقة أم أمل ÙˆØ«Ù‚Ø§ÙØªÙ‡Ø§ ÙˆØØ³Ù† إدارتها لعائلتها توØÙŠ Ù„Ù„Ø¬Ù…ÙŠØ¹ بأن هذه المرأة قد أتقنت أعلى درجات الأكاديميا، لكنها ÙÙŠ الØÙ‚يقة لم تكن تتقن سوى درس Ù…ØÙˆ الأمية ÙÙŠ مدارس الثورة Ø¨Ø¸ÙØ§Ø±ØŒ ودرس النعيمي الذي ÙØªØÙ‡Ø§ مبكراً على درس الØÙŠØ§Ø© الصعب.
الوÙود تأتي العائلة من كل ØØ¯Ø¨ وصوب من الدول العربية والخليجية، من المنÙيين والمطاردين ÙˆØ§Ù„ØØ§Ù„مين بأوطان لا تشبه الجدران، ØªÙØªØ أم أمل جدران بيتها لهم ليلمسوا الوطن الذي ÙŠØÙ„مون به. كانت تلملم Ø£Ø·ÙØ§Ù„ها ÙÙŠ ØºØ±ÙØ© وتوسع البيت كله Ù„Ù„ØØ§Ù„مين بأوطان لا تأتي.
على رغم ضجيج Ø§Ù„ØØ±ÙƒØ© الدائمة ÙÙŠ هذا البيت إلا أن Ø£ØØ¯Ø§Ù‹ من الجيران لم يكن يسمع له صوتاً، لذلك كان جيران البيت يقدرون أناقته Ø§Ù„Ù…ÙØ±Ø·Ø© الإنسانية ويØÙ…لون له مودة وامتناناً. لقد Ø£ØØ¨ØªÙ‡Ù… الأسر السورية كما لم ØªØØ¨ Ø£ØØ¯Ø§Ù‹ غيرهم.
أم أمل بØÙƒÙ…تها البالغة الثراء والذكاء، أورثت أبناءها شخصياتهم Ø§Ù„Ù…ØªÙØ±Ø¯Ø©ØŒ Ùكانت أمل التي هي اليوم إعلامية Ù…ØªÙØ±Ø¯Ø©ØŒ وكان خالد الذي Ùقد لاØÙ‚اً بصره لكنه عوضه ببصيرة ØØ§Ø¯Ø© النباهة، تميز ÙÙŠ علوم الكمبيوتر منذ بدايات الثمانينيات، وكان مثار إعجاب واستغراب المؤسسات التي ميزته بوضع خاص يليق بموهبته Ø§Ù„ÙØ±ÙŠØ¯Ø©. وبالØÙƒÙ…Ø© Ù†ÙØ³Ù‡Ø§ صارت سلوى طبيبة Ø£Ø·ÙØ§Ù„ØŒ وصار وليد ØÙƒÙŠÙ… تصميم وديكور، وأخيراً عائشة.
لقد عايشنا هذه العائلة ÙØ±Ø¯Ø§Ù‹ ÙØ±Ø¯Ø§Ù‹ ومنÙÙ‰ منÙÙ‰ ÙˆÙ„ØØ¸Ø© Ù„ØØ¸Ø©ØŒ عرÙنها عن معايشة وتجربة، ووجدنا Ùيها ØÙ„Ù… وطننا الضائع.
علي الديري – الوقت – Ø¨Ø±ÙˆÙØ§ÙŠÙ„ – Ù£ مايو Ù¢Ù Ù Ù§
لولا اختلا٠الأمل
كي٠تختل٠طبائع الناس؟ ØªØ®ØªÙ„Ù Ø¨ØØ³Ø¨ ما ÙŠØªÙˆÙØ±ÙˆÙ† عليه من أمل. وكي٠تختل٠أعمار الناس؟ ØªØ®ØªÙ„Ù Ø¨ØØ³Ø¨ ما ÙŠØªÙˆÙØ±ÙˆÙ† عليه من أمل أيضاً. هذا ما تقوله خلاصة تجربة الطبيبة ÙØ¶ÙŠÙ„Ø© Ø§Ù„Ù…ØØ±ÙˆØ³.
منذ العام 1972 ÙˆØØªÙ‰ 1979 ÙÙŠ Ø§Ù„ÙØªØ±Ø© التي كانت Ùيها دكتورة ÙØ¶ÙŠÙ„Ø© Ø§Ù„Ù…ØØ±ÙˆØ³ تدرس الطب ÙÙŠ جامعة دمشق، Ù‚ÙØ¯Ùّر لها أن أختبر مقولة الأمل من خلال معايشتي الØÙ…يمة جدا لعائلة أبي أمل. كانت الشقة المتواضعة جداً إلا من أمل يثريها بغناء لا مثيل له، كانت هناك سيدة تدير هذا التواضع Ø¨Ø±ÙˆØ ØªØ¬ÙŠØ¯ تهجي كلمة أمل أكثر من أي كلمة أخرى، كانت هناك مريم، لم تكن تملك من العمر ما ÙŠÙوقنا سوى بثلاث سنوات، لكنها كانت تملك من الأمل ما ÙŠÙوقنا عشرات السنوات، كانت تكبرنا بالأمل، ونصغرها بقلة الأمل. امرأة تØÙ…Ù„ ÙÙŠ داخلها خبرات ورشة مدينة Ø§Ù„Ù…ØØ±Ù‚ التي سمّاها قاسم ØØ¯Ø§Ø¯ ورشة الأمل. من يملك خبرات هذه الورشة لا يمكنه أن يغلق باب بيته ولا باب شقته، امرأة كانت تتقن درس الأبواب Ø§Ù„Ù…ÙØªÙˆØØ© التي كان يدخل منها الأمل الذي ظل يداعب بيوت هذه الورشة Ø§Ù„Ù…ØØ±Ù‚ية. إنها مدينة الأبواب Ø§Ù„Ù…ÙØªÙˆØØ© كما أبصرها قاسم ØØ¯Ø§Ø¯ ÙÙŠ سيرته الأخاذة.
البيت هو مكان الشخص، وأنت لا تستطيع أن تطمئن إلى الشخص إلى لم تجد Ùيه بيتك الذي تودع Ùيه طمأنينتك وسكينتك. البيت تجربة الإنسان ÙÙŠ المكان، إذا ما تسنى للإنسان أن يرينا ذاته مجسدة ÙÙŠ هيئة بيت ÙØ¥Ù†Ù‡ يكون قد منØÙ†Ø§ سكناً Ù„Ø£Ù†ÙØ³Ù†Ø§ØŒ وعائلة النعيمي قد Ù…Ù†ØØª العابرين أوطانهم هناك سكينة Ø§Ù„Ù†ÙØ³ØŒ Ù…Ù†ØØªÙ‡Ù… بيوت الأمل. تقول ÙØ¶ÙŠÙ„Ø© ‘’يمكنني أن أعر٠النعيمي بأنه الشخص الذي تأتمنه على ØÙŠØ§ØªÙƒØŒ تستطيع أن تعتبره بيتك الذي تقرَّ Ùيه وتسكن، ستجد ÙÙŠ هذا البيت سكينة الطÙولة ممثلة ÙÙŠ أمل وخالد وبقية Ø§Ù„Ø£Ø·ÙØ§Ù„ØŒ هل يمكن لسكينتك أن تجزع وأنت ÙÙŠ بيت يؤثثه Ø§Ù„Ø£Ø·ÙØ§Ù„ ببراءة بيضاء. ستجد سكينة الأنوثة ممثلة ÙÙŠ مريم التي تÙيض بأمل الأمومة، Ùهل يمكن أن تجزع سكينتك وأنت ÙÙŠ بيت امرأته تØÙ…Ù„ بين جنباتها سعة Ø¨ØØ± Ø§Ù„Ù…ØØ±Ù‚ ÙˆØ±ØØ§Ø¨ØªÙ‡. ستجد سكينة الجدران التي ØªØ±ØØ¨ بك وتقول لك Ø§Ù„Ø±ÙØ§Ù‚ جميعهم مروا من هنا’’
كان البيت كله مدرسة أمل، لم أقرأ سطراً يشي بنوع من التذمر أو اليأس، وإذا كانت Ø§Ù„Ù…ØØ±Ù‚ ورشة الأمل، ÙØ¨ÙŠØª النعيمي قد أتقن هذا الدرس ÙˆØÙ…له معه ÙÙŠ غربته، ÙØ§Ø³ØªØÙ‚ بجدارة أن تكون شقته ورشة أمل من نوع خاص. ÙÙŠ هذه الورشة تكونت شخصيتي بمتانة بالغة الإيمان بقيم الإنسان ÙˆØªÙØ§Ù†ÙŠÙ‡ ÙˆØ´ÙØ§Ùيته ونقائه. لم تكن هذه الورشة تقبل Ø§Ù„ÙØ§Ø´Ù„ين الذين لا ÙŠØÙ…لون الأمل سواء جاء قي صيغة شهادة أكاديمية أو نضال سياسي أو استقلال إنساني، كانت مدرسة ÙÙŠ السلوك ÙˆØ§Ù„Ø±ÙˆØ ÙˆØ§Ù„Ù…ÙˆÙ‚Ù ÙˆØ§Ù„Ø¹ÙŠØ´ الكÙÙŠÙØŒ يستØÙ‚ أبو أمل وأم أمل وسام استØÙ‚اق وطني رÙيع الدرجة، Ùقد تربى ÙÙŠ ورشتهم جيل وطني كامل تجاوز انقساماته الطائÙية والعرقية’’.
Ø£Ù†ÙØ§Ø³ Ø§Ù„Ø³ÙØ±
‘’الإنسان ÙŠØ³Ø§ÙØ± مع Ø§Ù„Ø£Ù†ÙØ§Ø³â€™â€™ هكذا تكلم ابن عربي، ÙˆØ§Ù„Ù†ÙØ³ Ù…Ø³Ø§ÙØ© واتساع ÙˆØ±ØØ§Ø¨Ø©ØŒ هذا ما تقوله تجربة منى عباس ÙÙŠ Ø³ÙØ±Ù‡Ø§ ÙÙŠ Ø±ØØ§Ø¨Ø© عائلة النعيمي واتساعها ÙˆÙ…Ø³Ø§ÙØªÙ‡Ø§ البعيدة عن الوطن.
ÙÙŠ نهاية السبعينيات، كانت منى عباس تختبر تجربة Ø§Ù„Ø³ÙØ± من المنامة إلى الكويت ØÙŠØ« الدراسة، ومن هناك تتسع Ø§Ù„Ù…Ø³Ø§ÙØ§Øª ÙˆØªØ±ØØ¨ØŒ ØÙŠØ« أذرع Ø£Ù†ÙØ§Ø³ Ø§Ù„Ø§ØªØØ§Ø¯ الوطني لطلبة Ø§Ù„Ø¨ØØ±ÙŠÙ† تصلهم بالعالم كله، من هناك يصلون بغداد ودمشق والقاهرة.
تقول منى ‘’المرة الأول التي التقيت Ùيها بسعيد سي٠كنا ÙÙŠ رØÙ„Ø© طلابية إلى بغداد، بدا لي ببدلته مهيباً وهو يخطب Ùينا، استشعرت Ùيه الأبوة والمهابة، واسترجعت مشاعر الإعجاب التي كانت تداخلني وأنا أقرأ كتاباته ÙÙŠ نشرة 5 مارس. ØØªÙ‰ إني كنت أسترجع أول عنوان قرأته له ØÙظته ولم Ø£Ùهمه، كان العنوان â€˜â€™Ø³ÙØ± الصراع وجدليته’’. كنت أرقب نبراته ومخارج ØØ±ÙˆÙÙ‡ وإسهابه ÙÙŠ الÙكرة وتنظيمه لها. كنت أرقب ذلك وأتخيل اكتمال أدواتي الخطابية، خصوصا وأني كنت أعد لأتولى ÙˆØ¸ÙŠÙØ© Ù…ØØ±Ø¶Ø© خطابية. لم ØªØ³Ù…Ø Ø§Ù„ØªØ±Ø§ØªØ¨ÙŠØ§Øª التي ÙØ±Ø¶Ù‡Ø§ الØÙÙ„ العام أن أقترب منه أكثر، التقت Ù†ÙØ³Ù‡ الخطابي ÙÙŠ هذه Ø§Ù„Ø³ÙØ±Ø©ØŒ وتمثلته داخليا. اكتÙيت بذلك وبسلام عابر’’.
Ø§Ù„Ø³ÙØ± إلى بغداد ليس هو Ø§Ù„Ø³ÙØ± Ù†ÙØ³Ù‡ إلى دمشق، ÙØ§Ù„Ù…Ø³Ø§ÙØ© ØªØ®ØªÙ„Ù ÙˆØ§Ù„Ø£Ù†ÙØ§Ø³ ØªØ®ØªÙ„Ù ÙˆØ§Ù„Ø±ØØ§Ø¨Ø© Ù†Ø®ØªÙ„ÙØŒ ÙØ§Ù„تجربة تختل٠إذن، Ø§Ù„Ø³ÙØ± إلى دمشق ÙŠØÙ…Ù„ ÙÙŠ Ø£Ùقه اقتراباً من ورشة أمل مريم، هناك ستلتقط منى ما يتجاوز اتساع Ù…Ø³Ø§ÙØ© Ø§Ù„Ù†ÙØ³ الخطابي، ليصلها بالتعر٠عن قرب على Ø§Ù„Ù†ÙØ³ الإنساني العائلي الØÙ…يم الذي يستمد منه سعيد سي٠اتساع Ù†ÙØ³Ù‡ السياسي. لابدَّ من Ø§Ù„Ø³ÙØ± إلى دمشق إذن.
تقول منى ‘’هناك ØÙŠØ« أخذني Ø§Ù„Ø³ÙØ± Ù…Ø³Ø§ÙØ© أبعد من الوطن وأقرب إلى Ù†ÙØ³ الوطن، هناك Ù†ÙØ³ مريم، هناك السرÙÙ‘ الذي ÙŠØÙ…له سعيد سي٠ÙÙŠ شخصيته الأسطورية. Ø§Ù„Ø³ÙØ± إلى دمشق كان بالنسبة لي هو تجربة ÙÙŠ السكن ÙÙŠ Ø£Ù†ÙØ§Ø³ مريم وعائلتها، وهي تجربة ÙƒØ´ÙØŒ لا يمكن Ùيها للإنسان أن يستر ما ØªØØª Ø£Ù†ÙØ§Ø³Ù‡. رأيت ÙÙŠ هذا Ø§Ù„Ø³ÙØ± مريم وهي تودع Ø±ØØ§Ø¨ØªÙ‡Ø§ وبشاشتها وعيونها ÙÙŠ كلّ من تمتØÙ†Ù‡Ù… تجربة Ø§Ù„Ø³ÙØ± ويغادرون وطنهم Ø§Ù„Ø¨ØØ±ÙŠ Ø¨Ø£Ù…Ù„ لا يملكون يقين تأكيده. بدت لي (أمل) وكأنها قلب العائلة، وربما كانوا يستمدون من اسمها ÙØ¹Ù„اً ÙŠÙ…Ù†Ø Ù‚Ù„ÙˆØ¨Ù‡Ù… يقين الانتصار على Ù…Ø³Ø§ÙØ© الغربة.
لقد امتØÙ†Ù†ÙŠ Ø§Ù„Ù…Ø±Ø¶ هناك، كانت انÙلونزة ØØ§Ø¯Ø© جدا، تشبه ØØ¯Ø© الغربة عن الوطن التي تتهددنا جميعاً.Ø£ØØ§Ø·ØªÙ†ÙŠ Ø§Ù„Ø¹Ø§Ø¦Ù„Ø© بما تملك من أمل، ÙˆØ±Ø§ØØª Ø£Ù†ÙØ§Ø³Ù‡Ù… تبرد ØØ±Ø§Ø±Ø© جسدي، ÙˆØÙŠÙ†Ù‡Ø§ Ø¹Ø±ÙØª أن من تطببه أم أمل أو تهش ÙÙŠ وجهه لا يمكن أن يعر٠اليأس. والنعيمي لم يعر٠اليأس لأن مريم توسعه بهواها كلما ضاق به الهواء. كلما تسرب لي اليأس استعدت Ø£Ù†ÙØ§Ø³ هذه المرأة الأسطورة ÙØ£ØªØ¬Ø§Ø³Ø± بالأمل.
عدت من دمشق Ø£ØÙ…Ù„ بيد Ø£Ù†ÙØ§Ø³Ø§Ù‹ تشبه Ø£Ù†ÙØ§Ø³ بيوتنا القديمة Ø§Ù„Ù…ÙØ·ÙˆØ±Ø© على البساطة والصدق والطبيعة ÙˆØ£Ù„ÙØ© الإنسان للإنسان، وباليد الأخرى كنت Ø£ØÙ…Ù„ شهادة تخرجي من جامعة الكويت، وبكل ما كنت Ø£ØÙ…Ù„ كنت مدينة إلى من ÙŠØÙ…لون الأمل.
جهة الجميع
يقول الÙنان التشكيلي جبار الغضبان ‘’ÙÙŠ عام 1975 كنت ÙÙŠ سوريا أدرس ÙÙŠ جامعة دمشق ÙÙŠ كلية الÙنون الجميلة، بدأ اسم سعيد سي٠يتردد ÙÙŠ أوساطنا مخÙورا بسيرة نضاله ÙÙŠ Ø¸ÙØ§Ø±ØŒ عرÙنا أنه هنا ÙÙŠ سوريا مع عائلته التي راÙقته ÙÙŠ معارك عمان’’.
لا يمكنك أن تعر٠سعيد Ø³ÙŠÙ ÙˆØØ¯Ù‡ØŒ ÙØ£Ø³Ø±ØªÙ‡ بابه للناس، عرÙنا هذه الأسرة المناضلة ÙØ±Ø¯Ø§Ù‹ ÙØ±Ø¯Ø§Ù‹ ÙˆÙ„ØØ¸Ø© Ù„ØØ¸Ø©ØŒ كانت مأوى لجميع الطلاب Ø§Ù„Ø¨ØØ±Ø§Ù†ÙŠÙŠÙ†ØŒ ÙØªØØª ØØ¶Ù†Ù‡Ø§ لنا جميعاً، بألواننا المتعددة ومواقعنا Ø§Ù„Ù…Ø®ØªÙ„ÙØ©ØŒ كانت وطناً ØÙ‚يقياً، تعلمنا ÙÙŠ أجوائها معنى الوطنية العابرة للعرق ÙˆØ§Ù„Ø·Ø§Ø¦ÙØ©ØŒ وإذا كانت جامعة دمشق جامعتنا الأكاديمية، ÙØ£Ø³Ø±Ø© النعيمي كانت جامعتنا الوطنية.
سكنت عائلة النعيمي ÙÙŠ منطقة المزرعة ÙÙŠ وسط دمشق، وقد نسجت من موقعها الجغراÙÙŠ هناك علاقة وطيدة مع جميع القوى السياسية والنضالية العربية باختلا٠انتماءاتها.
‘’أم أمل’’ كانت أم الجميع، قبل أن تكون أختهم، Ø±ØØ§Ø¨ØªÙ‡Ø§ أذابت غربتنا هناك، ÙˆÙقرها الاقتصادي كانت تستره بغناها الروØÙŠ. كانت ملجأ للطلاب والطالبات، والمكاسب السياسية ÙˆØ§Ù„ØØ²Ø¨ÙŠØ© لم تكن تجد لها مكاناً ÙÙŠ قلب هذه العائلة Ø§Ù„Ù…ÙØ¹Ù…Ø© بالإنسانية.
كانت لباقة أم أمل ÙˆØ«Ù‚Ø§ÙØªÙ‡Ø§ ÙˆØØ³Ù† إدارتها لعائلتها توØÙŠ Ù„Ù„Ø¬Ù…ÙŠØ¹ بأن هذه المرأة قد أتقنت أعلى درجات الأكاديميا، لكنها ÙÙŠ الØÙ‚يقة لم تكن تتقن سوى درس Ù…ØÙˆ الأمية ÙÙŠ مدارس الثورة Ø¨Ø¸ÙØ§Ø±ØŒ ودرس النعيمي الذي ÙØªØÙ‡Ø§ مبكراً على درس الØÙŠØ§Ø© الصعب.
الوÙود تأتي العائلة من كل ØØ¯Ø¨ وصوب من الدول العربية والخليجية، من المنÙيين والمطاردين ÙˆØ§Ù„ØØ§Ù„مين بأوطان لا تشبه الجدران، ØªÙØªØ أم أمل جدران بيتها لهم ليلمسوا الوطن الذي ÙŠØÙ„مون به. كانت تلملم Ø£Ø·ÙØ§Ù„ها ÙÙŠ ØºØ±ÙØ© وتوسع البيت كله Ù„Ù„ØØ§Ù„مين بأوطان لا تأتي.
على رغم ضجيج Ø§Ù„ØØ±ÙƒØ© الدائمة ÙÙŠ هذا البيت إلا أن Ø£ØØ¯Ø§Ù‹ من الجيران لم يكن يسمع له صوتاً، لذلك كان جيران البيت يقدرون أناقته Ø§Ù„Ù…ÙØ±Ø·Ø© الإنسانية ويØÙ…لون له مودة وامتناناً. لقد Ø£ØØ¨ØªÙ‡Ù… الأسر السورية كما لم ØªØØ¨ Ø£ØØ¯Ø§Ù‹ غيرهم.
أم أمل بØÙƒÙ…تها البالغة الثراء والذكاء، أورثت أبناءها شخصياتهم Ø§Ù„Ù…ØªÙØ±Ø¯Ø©ØŒ Ùكانت أمل التي هي اليوم إعلامية Ù…ØªÙØ±Ø¯Ø©ØŒ وكان خالد الذي Ùقد لاØÙ‚اً بصره لكنه عوضه ببصيرة ØØ§Ø¯Ø© النباهة، تميز ÙÙŠ علوم الكمبيوتر منذ بدايات الثمانينيات، وكان مثار إعجاب واستغراب المؤسسات التي ميزته بوضع خاص يليق بموهبته Ø§Ù„ÙØ±ÙŠØ¯Ø©. وبالØÙƒÙ…Ø© Ù†ÙØ³Ù‡Ø§ صارت سلوى طبيبة Ø£Ø·ÙØ§Ù„ØŒ وصار وليد ØÙƒÙŠÙ… تصميم وديكور، وأخيراً عائشة.
لقد عايشنا هذه العائلة ÙØ±Ø¯Ø§Ù‹ ÙØ±Ø¯Ø§Ù‹ ومنÙÙ‰ منÙÙ‰ ÙˆÙ„ØØ¸Ø© Ù„ØØ¸Ø©ØŒ عرÙنها عن معايشة وتجربة، ووجدنا Ùيها ØÙ„Ù… وطننا الضائع.
علي الديري – الوقت – Ø¨Ø±ÙˆÙØ§ÙŠÙ„ – Ù£ مايو Ù¢Ù Ù Ù§