الوقت – ١٢ يوليو ٢٠٠٧
![]()
جاسم مراد.. هل هو ظاهرة ÙÂÙŠØÂد ذاته؟
الوقت:
Ø£ØÂمد العرادÙÅ
قد لا ÙŠØÂتاج جاسم مراد لكثير منالتعريÙÂØŒ خصوصاً لأجيال منالبØÂرينيينوالتيتعر٠كي٠أنهذا الرجل اللاذع ÙÂيانتقاداته Ø£ØÂيانا بقيعلى مساÙÂØ© واضØÂØ© منالجميع. إنها المساÙÂØ© التيجعلته على الدوام متميزا ÙÂيمواقÙÂÙ‡ التيتتسم دوما بمزيج منالخروج عنالمألو٠والاعتدال.
وبعد رØÂلة طويلة منالنضال السياسيإلى انتخابه عضوا ÙÂيالمجلس التأسيسيالعام 1972 ونائبا ÙÂيالمجلس الوطنيالعام .1973 نشاطه لم يتوق٠طيلة عقدينبعد ذلك، توارى جاسم مراد قليلا وشغل الساØÂØ© آخرونمنمعاصريه أو أجيال أخرى جديدة، لكنه بقيمثلما كاندوما: يعود إليه الجميع ÙÂيالأوقات التيتبدو ÙÂيها المشكلات مستعصية على الØÂÙ„ØŒ يطلب رأيه ويقدمه على الدوام مثلما يراه ويؤمنبه مهما كانصادما لقناعات منطلب الرأيأصلا. يشترك ÙÂيهذا المعارضونومسؤولو الØÂكومة الذينقد لا تعجبهم صراØÂته لكنهم ÙŠØÂترمونها. وهو أمر يمتد ØÂتى إلى خصومه الذينلم يسلموا منانتقاداته اللاذعة.
تØÂدث جاسم مراد على مدار سنوات، لكنه بقيشخصية يتعينالعودة إليها منØÂينلآخر لأكثر منسبب. إنعاشا لذاكرة أجيال جديدة أولا، ولأنالرجل مازال ÙŠØÂتÙÂظ بذلك الخليط منالجرأة ÙÂيالطرØÂØŒ لكنباعتدال أيضا وهو ما جعله صوتا متميزا ÙÂيالساØÂØ© السياسية ÙÂيالبØÂرينيدÙÂع البعض إلى اعتباره ظاهرة ÙÂÙŠØÂد ذاتها.
لقد خاض جاسم مراد المولود العام 1930 ÙÂيالمØÂرق العمل السياسيÙÂيخمسينات القرنالماضي، ومنتجربة أسهمت ÙÂيتشكيل وعيه ووعيجيله وأجيال لاØÂقة منبعده، وتركت تأثيرها العميق على تاريخ البØÂرينالØÂديث لربما ØÂتى اليوم.
يقول مراد ”البداية كانت مع الهيئة الوطنية والتيجاءت بعد مشادة طائÙÂية مخططة مسبقا بينالشيعة والسنة ÙÂيمنطقة مأتم العريض ÙÂيالمنامة، وبدأت تتسع هذه المشادة ØÂتى كادت أنتصل إلى مدينة المØÂرق (…)ØŒ غير أنأهاليالمØÂرق واجهوا الÙÂتنة واجتمعوا بقيادة المرØÂوم عبدالرØÂمنالباكر وقرروا إنشاء الهيئة بعد شد وجذب مع الØÂكومة منجهة والسلطات البريطانية منجهة أخرى”.
كانمراد الذيأكمل الثانوية العامة ÙÂيمدرسة الهداية الخليÙÂية بالمØÂرق، ÙÂيتلك الØÂوادث خارج البØÂرينو”سمعت عنهذه المشادة منخلال الأخبار والصØÂÙ ÙÂيباكستانوهو ما أشعرنيبالألم الذيسرعانما تØÂول إلى ÙÂرØÂØ© بعد قرار إنشاء الهيئة الوطنية” ØÂسبما يقول.
يضي٠”بعد عودتيمنباكستانالتØÂقت بأصدقائيبالهيئة بطلب منهم وتبرعت لهم بخمسينروبية (Ù†ØÂÙˆ خمسة دنانير ØÂاليا) وسارت الأمور بينالهيئة منجهة والسلطة البريطانية والØÂكومة البØÂرينية منجهة، منتعاونأØÂيانا ومواجهة Ø£ØÂيانا أخرى (…)ØŒ غير أنالسلطات البريطانية لم تكنترغب ÙÂياستمرارنا وبسبب شعورهم أنهذه الهيئة موجهة ضدهم وليست ضد الØÂكومة البØÂرينية بدأت الملاØÂقات والاعتقالات خصوصا وأنالقرار النهائيكانبيدهم كسلطة اØÂتلال ÙÂيذلك الوقت”.
يعتبر مراد -مثل كثيرين– أنسلطات الØÂماية البريطانية دÙÂعت الأوضاع Ù†ØÂÙˆ المواجهة مع الهيئة التيكانت رقما لا يمكنتجاوزه ÙÂيذلك الوقت وظلت تØÂكم الشارع بقوة طيلة عامينمن1954 ØÂتى .1956
يقول ”بعد سنوات قليلة منالعمل الوطنيوالمواجهات بيننا وبينالسلطة المØÂتلة وبعد Ù…ØÂاولات منهذه السلطة سواء لاختراق الهيئة أو التØÂالÙÂات الشعبية المنبثقة عنها وصلت الأمور إلى ØÂالة منكسر العظم بينالهيئة والبريطانيين(…)ØŒ تم تلÙÂيق التهم الباطلة لزعماء الهيئة ما أدى إلى القبض عليهم واعتقالهم”.
يتذكر ”زÙÂج المناضلونÙÂيالسجنوبدأت المØÂاكمات وكانعلى رأس المتهمينعبدالرØÂمنالباكر، ØÂيث وجهوا لهم تهم إثارة الكراهية ضد البريطانيينوقيادة المظاهرات ضدهم خصوصا بعد العدوانالثلاثيعلى مصر ÙÂÙŠ.”1956
يقدم مراد تÙÂسيره الخاص هنا للاØÂتجاجات والمظاهرات التيسادت البØÂرينأثناء العدوانالثلاثيبالقول ”نظرا للأوضاع السائدة ÙÂيالبØÂرينÙÂيتلك الÙÂترة، ÙÂإنالكل يعلم بما ÙŠØÂمله شعب البØÂرينمنØÂس قوميوغيرة عربية وبالتاليكانت معظم المظاهرات عÙÂوية لا تØÂتاج لتدبير وقيادة مثلما ادعت السلطات البريطانية (…)ØŒ غير أنالمخابرات عمدت إلى التخريب وإØÂراق المنشآت وأذكر أنهم Ø£ØÂرقوا صØÂÙŠÙÂØ© (الخليج) وبعض منازل الضباط منأجل إيجاد المبرر لكل تلك الاعتقالات (…)ØŒ على إثر هذه الØÂوادث تدخل الجيش البريطانيلإخماد المظاهرات”.
يكش٠مراد عنأمر ربما لا يعر٠عنه كثيرونØÂتى منعاصروا تلك الØÂوادث عندما يقول ”بعد مسرØÂية المØÂاكمات التيجرت ÙÂيالبØÂرينتم الØÂكم على أعضاء الهيئة الرئيسيينبالنÙÂيوالسجن(…)ØŒ غير أنأهل البØÂرينÙÂيالخارج والداخل لم يكونوا بعيدينعنتلك المجريات (…)ØŒ ÙÂزميلنا ورÙÂيقنا ØÂسينالبØÂارنة مثلا كانهمزة الوصل بينمصر وبينأهل البØÂرين(…)ØŒ ÙÂقد كانت مصر تدÙÂع إليه وهو منيقوم بتعيينالمØÂامينلأجل الدÙÂاع عنالمعتقلينÙÂيالسجونوالتراÙÂع عنهم”.
عام السجنوالمنÙÂÙ‰
نال مراد نصيبه أيضا منتلك الÙÂترة، ØÂيث اعتقل ÙÂيالعام 1959 ”وصادروا الكتب والأوراق والوثائق، ÙˆØÂذائيثم اعتقلونيوساقونيإلى السجن” ØÂسب مراد.
يضي٠شارØÂا ”بقيت ÙÂيالسجنالانÙÂراديإلى أنتدخل والديوتدخل Ø£ØÂمد بنØÂسينالجلاهمة وواÙÂقت السلطات على ÙƒÙÂالتهما بشرط ألا أقترب منالعمل السياسيبأيشكل منالأشكال وتم إبعاديإلى الكويت”.
ماذا ÙÂعلت ÙÂيالكويت؟ يقول مراد ”ØÂاولت العمل ÙÂيالتجارة Ù„ÙÂترة منالزمنوقد عرض عليالأخوة هناك الاستقرار ÙÂيمقابل ØÂصوليعلى الجنسية الكويتية، لكنزوجتيلم تستطع البقاء وأصرت على العودة”.
يتابع معلقا ”Ù†ØÂنأهل البØÂريننرتبط ارتباطا كليا بتراب أرضنا وبالتاليوبعد أنانقضت ÙÂترة إبعاديعدت إلى أرض الوطنوسمØÂوا ليبدخول بلدي”.
لكنتجربة السجنوالنÙÂيلم تقنع جاسم مراد بهجر السياسة التي”كانت ÙÂيدمي” مثلما يقول، لكنه اختار طريقا آخر لممارستها.
يقول ”لم أكناستطيع الدخول ÙÂيها بشكل مباشر لكننيلجأت إلى الأندية (…)ØŒ تسلمت رئاسة ناديالبØÂرينوتزامنذلك مع استÙÂتاء الأمم المتØÂدة على البØÂرينبينأنتكونعربية وتØÂت ØÂكم عائلة آل خليÙÂØ© وبينضمها إلى إيران”.
ÙÂيهذا المنعط٠التاريخي، ظهرت واØÂدة منأهم ما تتسم به شخصية جاسم مراد ÙˆÙÂكره السياسي”بالتأكيد لم أتوانَ عنالتصويت لصالؠعروبة البØÂرين، وأذكر أننيذهبت إلى مقابلة ÙˆÙÂد منالأمم المتØÂدة مع عبدالرØÂمنجمشير وكانذلك ÙÂيالعام .”1970
عام البرلماÙâ€
ومنهذا المنعط٠أيضا، انتقل مراد إلى تجربة جديدة عندما رشؠنÙÂسه لانتخابات المجلس التأسيسيالذيانيط به مهمة وضع أول دستور للبØÂرينوتاليا رشؠنÙÂسه لانتخابات المجلس الوطنيالعام 1973 ÙˆÙÂاز أيضا ليبدأ مرØÂلة جديدة مننضاله السياسي.
عنهذه المرØÂلة يقول مراد ”ترشØÂت للمجلس التأسيسيوقد تم انتخابي(…)ØŒ ÙÂيالشهور الستة الأولى شرؠلنا ØÂسينالبØÂارنة ومعه خبير مصريالدستور (…)ØŒ اتÙÂقنا على الدستور ثم أقسمنا على صونه ÙˆØÂÙÂظه (…)ØŒ ترشØÂت مرة أخرى للمجلس الوطنيونجØÂت ودخلت المجلس مع رÙÂاق دربي”.
الآنعندما سئل عنتقييمه لتلك الÙÂترة، يقدم مراد رأيا يبدو انه ثمرة مراجعة لأنجرعة نقد ذاتيواضØÂØ© ÙÂيهذا التقييم عندما يقول ”طرØÂنا تØÂت القبة البرلمانية كانمتقدما ومتطورا أكثر مناستيعاب الدولة وقبولها به (…)ØŒ بل إننا كنا نطرؠبعض القضايا التيمنشأنها لا إثارة الØÂكومة البØÂرينية ÙˆØÂسب وإنما إثارة الØÂكومات العربية القريبة أيضا”.
يسوق أمثله على تلك الأطروØÂات بقوله ”قضية القواعد البريطانية أو ميزانية الدولة ووزارة الدÙÂاع ومخصصات العائلة الØÂاكمة (…)ØŒ ÙÂÙÂيالوقت الذيخصصنا ÙÂيه 6 ملاييندينار للعائلة ÙÂإنأسعار النÙÂØ· شهدت Ø·ÙÂرة كبيرة”.
لكنتلك التجربة انتهت إلى Ù…ØÂطة اسمها ”قانونأمنالدولة”ØŒ ولسو٠تقرر هذه المØÂطة التاريخية مصير التجربة البرلمانية الأولى ÙÂيتاريخ البØÂرينالØÂديث.
مراد يقدم تÙÂسيره لتلك المØÂطة التاريخية ”مع ارتÙÂاع أسعار النÙÂØ·ØŒ قدمت الØÂكومة قانونأمنالدولة للمجلس الوطنيكÙÂØ® تريد الإيقاع بنا (…)ØŒ جمعت النواب ÙÂيمنزليالذيكانمطبخ المواق٠قبل كل جلسة، ÙÂقد كانيØÂضر كل منعليالصالؠورسول الجشيوØÂسنالجشي(رئيس المجلس) وخليÙÂØ© الظهرانيوغيرهم (…) أذكر مواق٠الظهراني(رئيس مجلس النواب الØÂالي)ØŒ ÙÂقد كانيردد دائما بأنه معنا، ولكنلا يستطيع أنيساند المجموعة ÙÂيكل الملÙÂات والقضايا لوضعه القريب مع العائلة الØÂاكمة”.
يضي٠”لم يقر المجلس الوطنيقانونأمنالدولة، وبدأت إجازة المجلس (…)ØŒ ساÙÂرت مع عليالصالؠوعدد منالنواب إلى بعض الدول الاشتراكية، وهناك سمعنا خبر ØÂÙ„ المجلس منالراديو”.
هكذا، ÙÂإنجاسم مراد كانخارج البØÂرينمرتينÙÂيغمرة ØÂوادث بارزة: عند تشكيل هيئة الاتØÂاد الوطنيÙÂيالخمسينات التيصار عضوا ÙÂيها ÙÂيما بعد، وعند ØÂÙ„ المجلس الوطنيالذيكانعضوا ÙÂيه. ربما أنها Ù…ØÂض مصادÙÂة، لكنماذا كانرد ÙÂعله أو شعوره عند سماعه بØÂÙ„ المجلس الوطني؟
يقول مراد ”لم نولÙÂÙ‡ أهمية لا أنا ولا منكانمعي، لذلك ÙÂالدستور نص على إعادة الØÂياة النيابية ÙÂÙŠ3 أشهر بØÂد أقصى (…)ØŒ غير أنالهدوء الغريب الذيساد بعد قرار الØÂÙ„ وعدم الاعتراض الشعبيساهم بصورة مباشرة ÙÂيعدم إعادة الانتخابات ÙÂيوقتها المقرر (…)ØŒ وقد انتظرت الØÂكومة رد الÙÂعل ÙÂترة منالزمن، ÙˆØÂينما تأكدت منعدم ØÂدوث أية اعتراضات بدأت بسØÂب جوازات سÙÂرنا الخاصة”.
ما تÙÂسيرك لرد الÙÂعل الشعبيهذا والتيتصÙÂها بالهدوء؟ ØÂسب مراد ”لقد لعب الإعلام دوره الكبير ÙÂيتلك الÙÂترة وقد روجت الØÂكومة لدعاية Ù…ÙÂادها أنالنواب يعرقلونمشروعات التنمية الØÂكومية لرÙÂع المستوى المعيشيللمواطنين”.
لم يعتقل مراد مثلما تم اعتقال بعض النواب الآخرينوخصوصا نواب كتلة الشعب (يسار)ØŒ ولدى جاسم مراد تÙÂسيره لذلك. يقول ”تم القبض على عدد منالنواب أذكر منهم Ù…ØÂمد جابر الصباؠومØÂسنمرهونوعليربيعة (…)ØŒ كانالخو٠يقتصر على اليسار تلك الÙÂترة.. على اعتبار أنه اليسار المتشدد وله اتصالاته وتمويله الخارجيمثلما كانت تروج الØÂكومة (…)ØŒ كما أنالوضع العالميÙÂيتلك الÙÂترة وصراع القطبينالرأسماليوالشيوعيجعل تلك المعادلة تصب ÙÂيصالؠإجراءات الØÂكومة منأجل النيل منالشيوعيين”.
يضي٠”وبما أننيليبراليÙÂلم يكناعتقاليÙÂيذلك الوقت يشكل أولوية بالنسبة للØÂكومة آنذاك”.
لكنجاسم مراد ليس منالنوع الذييهدأ، ÙÂهو يظل يعمل تØÂت أيظر٠ويبقى يصارع الأوضاع ويجتهد بطريقته ويبتكر وسائله ليصل إلى آخر الØÂدود الممكنة Ù„ØÂÙ„ مشكلة أو مساعدة صديق أو أناس لا يعرÙÂهم لكنهم لجأوا إليه.
ضمنتلك الظرو٠التيسادت عقب ØÂÙ„ المجلس الوطني، بقيمراد يسعى للعب أيدور يستطيع القيام به، وعندما سئل عندوره ÙÂيتلك الÙÂترة قال ”ØÂاولت لعب دور الوسيط (…)ØŒ ÙÂقد توسطت لمØÂسنمرهونومØÂمد جابر وأعتقد أنهم لا يعلمونإلى الآنقضية الوساطة وخصوصا Ù…ØÂمد جابر الصباؠالذيكانمدينا بمبلغ يصل إلى 36 أل٠روبية (3600 دينارا).. تØÂدثت إلى الأمير الراØÂÙ„ المغÙÂور له الشيخ عيسى بنسلمانوواÙÂÙ‚ على تسديدها (…)ØŒ ØÂينما نقلت الخبر إلى زوجة Ù…ØÂمد جابر رÙÂضت ورÙÂض هو بدوره أيضا”.
سنوات جمر التسعينات
لم تظهر شخصية جاسم مراد كاملة ØÂتى الآن، ÙÂالمساعدة والسعيبكل الطرق Ù„ØÂÙ„ مشكلات عامة أو خاصة بأÙÂراد دأبه الذيلا يتوقÙÂ. ربما لأنه موضع إجماع على اØÂترامه، سواء بالنسبة للØÂكومة أو خصومها. لكنلشخصية جاسم مراد أيضا وجه آخر أكثر، قد يكونأكثر صخبا وباعثا على القلق لدى البعض الذيلنيصل ÙÂيالنهاية على رغم قلقه وعلى رغم غضبه Ø£ØÂيانا إلا إلى معاتبة الرجل لا أكثر.
تتضؠهذه السمة ÙÂيجوابه عندما سئل عنرأيه ÙÂياØÂتجاجات التسعينات. يقول مراد ”يبدو أننيسأرويلك ما قلته لإØÂدى الإذاعات (…) اتصلت بيمذيعة ÙÂيتلك الÙÂترة وسألتنيعنسبب الØÂوادث والتØÂركات الشعبية ÙÂقلت لها أنهؤلاء مجموعة منالÙÂلاØÂيننهبت أراضيهم ولا يمتلكونعملا ÙÂثاروا منأجل لقمة العيش”.
يضي٠شارØÂا ”انتقدنيالأخوة على هذا الØÂديث (…)ØŒ غير أننيأرى بعيدا عنالعن٠المÙÂتعل والمرÙÂوض، أنتلك الØÂوادث جاءت نتيجة للÙÂقر والبطالة وهضم ØÂقوق الناس وبالتاليÙÂإنالأرض هيالوطنوالوطنللمواطنينÙÂإذا ما سرق ØÂÙ‚ عيشهم الكريم ÙÂيه ÙÂإنك قضيت على لقمة عيشهم وهو ما أعنيهم بسرقة الأراضي(…) أما ما يتعلق بأنهم لا يمتلكونعملا ÙÂهو البطالة”.
أمس واليوم وغداً.. معارض
على رغم القرب منالجميع والاØÂترام الذييØÂظى به جاسم مراد منالØÂكومة وخصومها ÙÂإنه مازال يصن٠معارضا، بل انه لم يتردد ÙÂيتأكيد انه معارض عندما سئل عما إذا كانيعتبر Ù†ÙÂسه معارضا ÙÂيالوقت الØÂاضر.
لكنلمراد تÙÂسيره لمعارضته ”نعم أنا منالمعارضة (…)ØŒ المعارضة منأجل الإصلاؠوأسلوبيالنصيØÂØ© والتوجيه وسلاØÂيالكلمة الØÂرة المباشرة (…)ØŒ عارضت كثيرا وانتقدت القيادة السياسية أكثر، خصوصا ÙÂيما يتعلق بالإصلاؠالØÂالي(…)ØŒ ÙÂالمشروع الإصلاØÂيللملك Ø£ØÂدث تغييرات بالÙÂعل غير أنالطموؠأكبر بكثير خصوصا ÙÂيما يتعلق ببعض الملÙÂات مثل العاطلينوالإسكان”.
يتوق٠قليلا ليكمل ”هنا لابد منالتذكير أننا ساندنا القيادة ÙÂيزمنالÙÂقر ولابد أنتوليالقيادة اهتماما لنا ÙÂيوقت الغنى (…)ØŒ ÙÂالشعب أبقى على عروبة هذا البلد ÙÂيالاستÙÂتاء كما ساند ØÂكومته ورضيبØÂكمها على رغم ÙÂقر البلد وعلى الØÂكومة أنتتذكر ذلك جيدا، وأنتقدم لشعبها ØÂقه ÙÂيالعيش الرغيد ÙÂيهذا الوقت الذيننعم ÙÂيه بالخير الوÙÂير”.
لا يعدم الشواهد على كلامه ”بنظرة ÙÂاØÂصة للجمعيات الخيرية المنتشرة لابد لنا أننتساءل.. هل يتعينأننجد ÙÂقراء تدعمهم الجمعيات الخيرية ÙÂيبلد ينعم بالغنى؟ (…)ØŒ لابد أنتقوم الدولة بدورها تجاه الÙÂقراء بدلا منانتشار كل هذه الجمعيات الخيرية”.
لكنلا تكتمل صورة هذا الرجل ما لم نصل إلى الجانب الأكثر ÙÂرادة ÙÂيشخصيته. انه واØÂد منقلائل جاهروا مبكرا بانتقاد رجال الدينإلى الØÂد الذييبدو للكثيرينانه ØÂانق عليهم. هل كذلك ØÂقا؟ لنتتوقعوا الإجابة.
يقول مراد ”رجال الدينÙÂيالوقت الØÂالييضØÂكونعلى عقول الناس ويقØÂمونالدينÙÂيالسياسة لا لشيء سوى مصالØÂهم الشخصية (…)ØŒ ÙÂÙÂيالوقت الذيلا يؤمنونÙÂيه بالديمقراطية باعتبارها مستوردة مندول كاÙÂرة، يشاركونÙÂيالانتخاب والتصويت ويدعونإليه مقابل ØÂاجات الناس”.
ولا تتوقعونالسؤال الذييطرØÂÙ‡ أيضا ”منأينلهم كل تلك الأموال؟ أم أنأموال الزكاة والصدقات يجوز استغلالها لشراء الأصوات؟ (…)ØŒ إنهم يستغلونÙÂقر الشعب عندما سيسوا كل شيء (…)ØŒ انظر إلى التيار الدينيÙÂيالمجلس الØÂالي(…)ØŒ ÙŠØÂاولونÙÂرض آرائهم ومعتقداتهم على الناس غصبا (…)ØŒ Ø£ØÂدهم يقترؠهيئة للأمر بالمعرو٠والآخر قانونتØÂريم وثالث يريد سنقانونللصلاة”.
لا تتوق٠الانتقادات ”هؤلاء لا يمتلكونأدنى درجات العلم أو الثقاÙÂØ© أو ØÂتى النزاهة، ومنالغريب أنيرتقوا لمرتبة تمثيل الشارع البØÂريني(…)ØŒ على الناس أنتعيذلك وأنتÙÂكر ÙÂياختيار منيمثلها”.
وعندما تسأل هذا الساخر ÙÂينقده المعتدل ÙÂياÙÂقه، عنما يمكنأنيضعه ÙÂيبطاقة مطالبه للØÂكومة، ÙÂإنالبطاقة ستختزل Ù†ÙÂسها ÙÂيالعدالة الاجتماعية. ÙÂهيجوهر ما ظل جاسم مراد يطالب به مرارا طيلة عقود، ولعل هذا يجد تÙÂسيره ÙÂيالأدوار التيظل مراد يلعبها منذ بواكير ØÂياته ÙˆØÂتى اليوم.
يقول مراد ”إيجاد السكنالملائم لكل مواطنعلى هذه الأرض الطيبة (…)ØŒ دراسة ماكينزيÙÂاعلة لو تم تطبيقها بالشكل الصØÂيؠومندونمØÂسوبيات واستثناءات (…)ØŒ أطالب بالعدالة الاجتماعية الØÂقيقية لا الصورية ويمكنالاستÙÂادة ÙÂيهذا الشأنمنالدول الاسكندناÙÂية (…)ØŒ يجدر بنا الØÂد منالجمعيات الخيرية ÙÂهذه الجمعيات هدر للمال العام.. وعلى الدولة أنتقوم بالتزاماتها تجاه الÙÂقراء (…)ØŒ لابد منإيجاد جهة تشر٠على بيع النÙÂØ· وتسويقه تشترك ÙÂيها مؤسسات متخصصة”.
لكنهذه ليست نهاية القائمة، ÙÂالعدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة ÙŠØÂتاج إلى ما هو أكثر منذلك ØÂسب مراد ”على الØÂكومة أنتطلق ØÂرية الرأيوالانتقاد بأقصى مستوى وألا تصدر القوانينالتيمنشأنها تكبيل الناس ÙˆØÂرياتهم”.
الØÂرية إذا؟ هل اكتملت المعادلة؟ ليس بعد ÙÂلدى جاسم مراد مطلب يميزه بØÂÙ‚ عنالكثيرين”لا يجب استغلال الدينمنقبل رجالاته (…)ØŒ الدينمقدس رÙÂيع المقام ومتى ما تم تسييسه ÙÂإنمنØÂقنا مناقشته على اعتباره جزءا مناللعبة السياسية”.
هل هذا المطلب الأخير وراء ما يردده البعض عنمراد بأنه ”علماني”ØŸ بل ويذهب بعض هواة المسميات منالصØÂاÙÂيينإلى تسميته ”أبو العلمانية ÙÂيالبØÂرين”ØŸ
بقيأمر أخير عنجاسم مراد، ÙÂقد دخل العمل التجاريواشتغل ببيع الأثاث وتأجير المنازل ولازال مستمرا ÙÂيهذا العمل، لكن”التاجر” أو ”المستثمر” يبدو آخر الألقاب أو الصÙÂات التييمكنأنتعلق بجاسم مراد، ÙÂعدا انه جدليوشاغل الناس بتعليقاته وجرأته، ÙÂإنمنذلك النوع منالذيلا يستطيع Ø£ØÂيانا أنيÙÂاضل بينتجارته وبينالعمل الوطنيولا يقيم وزنا Ù„ØÂسابات الربؠوالخسارة إلا ÙÂيالØÂدود التيتمكنه ÙÂقط منالبقاء والعيش دونالØÂاجة. لقد توق٠عنالاشتغال بالسياسة وتوارى، أما الانشغال بها ÙÂذلك دأبه ÙˆÙÂطرته